الشيخ حسين الحلي

343

أصول الفقه

في الوقت مصلحة وفي كونها مع القيام مصلحة أخرى من دون تزاحم بينهما تعيّن الجمع ، وكذلك الحال لو اختلفت المرتبة بأن كان في الصلاة في الوقت مقدار من المصلحة وتزيد هذه المصلحة إذا كانت الصلاة عن قيام ، وهذا الأخير يسقط في حال تعذره ويلزم مراعاته بعد ارتفاع التعذر ولو بعد الوقت ، لكنّه لا يجوز له التأخير إلى ارتفاع العذر ، لأنه مفوّت لمصلحة الوقت ، وفي الحقيقة يكون المدار على لزوم تحصيل المصلحتين مع فرض إمكانه . ويمكن أن يقال : : إن الاتيان بالصلاة المشتملة على القيام خارج الوقت بعد الاتيان بها فاقدة للقيام في داخل الوقت لأجل مجرد استيفاء مصلحة القيام في الصلاة لا يكون من باب القضاء ، بل هو داخل في قول شيخنا قدّس سرّه : وأما إيجاب الفعل في خارج الوقت بعنوان آخر غير القضاء ، فهو وإن كان ممكنا إلّا أنّه أجنبي عمّا نحن فيه ، وهو البحث عن الوجوب بعنوان القضاء التابع لفوت الفريضة في الوقت . لكن قوله : ولا فرق فيما ذكرنا بين أن تكون هناك مصلحة لزومية أخرى قائمة بنفس القيد بما هو قيد ، أو تكون المصلحة اللزومية منحصرة في مصلحة نفس الفريضة - إلى قوله : - فإذا فرض سقوط الأمر بالفريضة لقيام مصلحتها بالفاقد ، فلا يمكن استيفاء مصلحة القيد أصلا ولو كانت لزومية « 1 » يدل على عدم دخول ذلك في قوله : وأما إيجاب الفعل في خارج الوقت بعنوان آخر . . . الخ . ثم لا يخفى أنّ شيخنا قدّس سرّه قد حصر صور الاضطرار بالصورة الأولى ، وهي كون الفاقد في حال الاضطرار واجدا لمصلحة الفعل الواجد في حال

--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 284 [ مع اختلاف عمّا في النسخة القديمة غير المحشاة ] .